يا صديقي، لقد اتخذتَ خطوة جريئة نحو حياة صحية أفضل بخضوعك لعملية تكميم المعدة. 

هذا قرار يستحق التقدير، وقد يكون قد أحدث فرقًا كبيرًا في حياتك. 

ولكن، في بعض الأحيان، قد لا تسير الأمور تمامًا كما هو مخطط لها. ربما لم تفقد الوزن المتوقع، أو بدأتَ تستعيده، أو حتى ظهرت لديك مضاعفات صحية جديدة. 

مما قد يجعلك تتساءل متى نقول أن عملية التكميم فشلت؟ وهل هناك حلول لـ تصحيح العمليات السابقة؟

لا داعي لليأس، الرحلة ما زالت مستمرة والحلول موجودة! 

سنتكلم اليوم بواقعية حول مفهوم “فشل التكميم” والحلول المتاحة. 

سنكشف لك عن أسباب الفشل في التكميم، والأهم من ذلك، سنُقدم لك تفاصيل حول تصحيح العمليات السابقة من خلال الطرق التي تُمكنك من العودة إلى المسار الصحيح وتحقيق أهدافك الصحية.

هيا نجدد الأمل لمواصلة رحلتك بنجاح!

 

متى نقول أن عملية التكميم فشلت؟

تعتبر عملية التكميم ناجحة عندما يُحقق المريض فقدانًا كبيرًا ودائمًا للوزن، ويتحسن أو يُشفى من الأمراض المصاحبة للسمنة. 

ولكن، مثل أي إجراء طبي، قد لا تُحقق العملية النتائج المرجوة دائمًا. 

andيمكن تحديد الفشل بناءً على عدة معايير:

  1. عدم فقدان الوزن الكافي (Inadequate Weight Loss):

    • المعيار الشائع هو عدم فقدان 50% على الأقل من الوزن الزائد بعد 18-24 شهرًا من الجراحة.
    • فمثلاً، إذا كان وزنك الزائد 50 كيلوجرامًا، ولم تفقد أكثر من 25 كيلوجرامًا بعد عام ونصف، فقد يُعتبر ذلك فشلاً في تحقيق الهدف الأساسي.

 

  1. استعادة الوزن (Weight Regain):

    • بعد فقدان الوزن الأولي، قد يبدأ المريض في استعادة الوزن بشكل ملحوظ. إذا استعاد المريض 25-30% أو أكثر من الوزن الذي فقده، فقد يُعتبر ذلك فشلاً.
    • هذا يعني أن الجسم بدأ يتكيف مع العملية، أو أن المريض عاد إلى عادات غذائية غير صحية.

 

  1. فشل السيطرة على الأمراض المصاحبة للسمنة:

    • إذا لم تتحسن الأمراض المصاحبة للسمنة مثل السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع التنفس أثناء النوم، أو ساءت حالتها، على الرغم من فقدان بعض الوزن، فقد يُنظر إلى العملية على أنها لم تُحقق هدفها العلاجي الكامل.

 

  1. المضاعفات المستمرة والشديدة:

    • في بعض الحالات، قد تُسبب عملية التكميم مضاعفات صحية مزمنة وشديدة تُؤثر على جودة حياة المريض، مثل الارتجاع المعدي المريئي الشديد وغير المستجيب للعلاج، أو سوء التغذية الحاد، أو الانسداد.
    • إذا كانت هذه المضاعفات لا تُمكن المريض من العيش بشكل طبيعي، فقد تكون عمليات تصحيح التكميم ضرورية.

يجب التأكيد أن “الفشل” لا يعني بالضرورة أن العملية كانت سيئة، بل غالبًا ما يُشير إلى أن التوقعات لم تُلبَّ، أو أن هناك عوامل أخرى تُعيق النجاح. 

فهم متى نقول أن عملية التكميم فشلت هو الخطوة الأولى نحو إيجاد الحل.

 

أسباب الفشل في التكميم

فشل عملية التكميم ليس دائمًا بسبب خطأ جراحي، بل هو غالبًا نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل جراحية، فسيولوجية، وسلوكية. 

فهم أسباب الفشل في التكميم يُساعد في تحديد أفضل مسار لـ تصحيح العمليات السابقة، ومن أبرز أسباب الفشل في التكميم: 

  1. العوامل السلوكية والغذائية (الأسباب الأكثر شيوعًا):

    • عدم الالتزام بنمط الحياة الصحي: هذا هو السبب الأبرز. عملية التكميم هي أداة، وليست علاجًا سحريًا. إذا عاد المريض إلى تناول كميات كبيرة من الطعام، أو الأطعمة عالية السعرات الحرارية، فسوف يستعيد الوزن.
    • الشرب مع الطعام: شرب السوائل أثناء الوجبات يُساهم في “غسل” الطعام بسرعة من المعدة الصغيرة، مما يُقلل من الشعور بالشبع ويزيد من كمية الطعام المتناولة.
    • الأكل العاطفي: عدم معالجة الجوانب النفسية والاجتماعية للسمنة (مثل الأكل العاطفي، الملل، التوتر) يُمكن أن يُؤدي إلى العودة لعادات الأكل الضارة.
    • قلة النشاط البدني: عدم ممارسة الرياضة بانتظام يُقلل من حرق السعرات الحرارية ويُساهم في استعادة الوزن.

 

  1. العوامل التشريحية/الجراحية (الأسباب الأقل شيوعًا):

    • توسع جيب المعدة (Sleeve Dilation): بمرور الوقت، قد تتمدد المعدة المُكممة وتتسع، مما يُمكن المريض من تناول كميات أكبر من الطعام. وهذا من أهم أسباب الفشل في التكميم.
    • المعدة المتبقية كبيرة جدًا: في بعض الحالات، قد لا يُزيل الجراح جزءًا كافياً من المعدة خلال الجراحة الأولية، مما يُبقي حجم المعدة أكبر من اللازم.
    • تضيق في مخرج المعدة: على النقيض، قد يحدث تضيق في جزء من المعدة المتبقية، مما يُسبب صعوبة في البلع والقيء المستمر، ويُعيق التغذية السليمة.
    • عدم إزالة الجزء المنتج لهرمون الجريلين بشكل كافٍ: إذا لم يتم إزالة الجزء المسؤول عن إنتاج هرمون الجريلين (هرمون الجوع) بشكل كافٍ، فقد تستمر الشهية مرتفعة.

 

  1. العوامل الفسيولوجية/الأيضية:

    • التكيف الأيضي: بعد فقدان الوزن الكبير، قد يُبطئ الجسم من معدل الأيض (التمثيل الغذائي) لمحاولة الحفاظ على الوزن، مما يُصعب الاستمرار في فقدان الوزن أو يُساهم في استعادته.
    • التغيرات الهرمونية: قد لا تستجيب الهرمونات المتعلقة بالجوع والشبع بالشكل المتوقع لدى بعض الأفراد.

فهم أسباب الفشل في التكميم هو ما يُمكن الأطباء من تحديد الإجراء التصحيحي الأنسب لمساعدة المريض.

 

تصحيح العمليات السابقة: العودة إلى المسار الصحيح

عندما تُشير المعايير إلى فشل عملية التكميم، تصبح عمليات تصحيح التكميم هي الحل لاستعادة المسار الصحيح نحو فقدان الوزن وتحسين الصحة. 

هذه العمليات ليست “إصلاح” بسيط، بل هي إجراءات جراحية معقدة تتطلب خبرة جراح سمنة متخصص في تصحيح العمليات السابقة مثل الدكتور محمد تاج الدين. 

إليكَ أبرز الطرق الجراحية لـ تصحيح العمليات السابقة:

  1. إعادة تكميم المعدة (Re-Sleeve Gastrectomy):

    • متى تُجرى؟ وتسمى أيضاً التكميم الثاني، وتُعتبر خيارًا إذا كان السبب الرئيسي للفشل هو توسع جيب المعدة المُكممة بشكل كبير.

    • كيف تتم؟ يقوم الجراح بإزالة جزء إضافي من المعدة المتمددة، وإعادة تشكيلها لتُصبح أصغر وأكثر تقييدًا، تمامًا كعملية التكميم الأصلية.

    • النتائج: تُمكن أن تُحقق فقدان وزن إضافي جيد، وتُقلل من الشعور بالجوع.

 

  1. تحويل التكميم إلى تحويل مسار المعدة (Sleeve to Gastric Bypass):

    • متى تُجرى؟ هذا هو الخيار الأكثر شيوعًا وفعالية لـ تصحيح العمليات السابقة، خاصةً إذا كان هناك:
      • فشل كبير في فقدان الوزن أو استعادة وزن كبير.
      • ارتجاع معدي مريئي شديد ومزمن لا يستجيب للعلاج بعد التكميم.
      • سكري النوع الثاني غير مُسيطر عليه بعد التكميم.

    • كيف تتم؟ يتم تحويل المعدة المُكممة إلى جيب معدة صغير (بنفس مبدأ التحويل الكلاسيكي)، ثم يتم توصيل هذا الجيب مباشرة بالجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة، متجاوزًا الجزء المتبقي من المعدة وجزءًا من الأمعاء الدقيقة.

    • النتائج: تُحقق فقدان وزن كبير، وتُعتبر فعالة جدًا في علاج السكري والارتجاع المعدي المريئي.

 

  1. تحويل التكميم إلى عملية الساسي (Sleeve to SADI-S/OAGB):

    • متى تُجرى؟ خيار مُتقدم يُستخدم في حالات الفشل الكبيرة، أو للباحثين عن حل أقوى من التحويل الكلاسيكي في بعض الجوانب.

    • كيف تتم؟ تُحول المعدة المُكممة إلى جيب معدة، ثم يُربط هذا الجيب بجزء بعيد من الأمعاء الدقيقة، مما يُسبب درجة أكبر من سوء الامتصاص مقارنة بالتحويل الكلاسيكي.

    • النتائج: تُحقق فقدان وزن هائل، وفعالية فائقة في علاج السكري. تُعتبر من أحدث عمليات تصحيح التكميم.

 

  1. تضييق فتحة المعدة (Endoscopic Sleeve Gastroplasty – ESG):

    • متى تُجرى؟ ليس إجراءً جراحيًا بالمعنى التقليدي، بل هو إجراء بالمنظار. يُستخدم لتقليل حجم المعدة المُكممة التي توسعت دون الحاجة لعملية جراحية.

    • كيف تتم؟ يُدخل الجراح منظارًا داخليًا عبر الفم، ثم يُستخدم جهازًا خاصًا لوضع غرز داخل المعدة لتضييقها وتقليل حجمها.

    • النتائج: أقل توغلاً، فترة تعافٍ أقصر، ولكن فقدان الوزن قد يكون أقل من العمليات الجراحية التصحيحية.

 

ملاحظات هامة حول عمليات تصحيح التكميم:

  • أكثر تعقيدًا: تصحيح العمليات السابقة هي غالبًا أكثر تعقيدًا من الجراحة الأولية، وقد تحمل مخاطر أعلى قليلاً.
  • التقييم الشامل: تتطلب تقييمًا دقيقًا من قبل فريق طبي متعدد التخصصات لتحديد السبب الرئيسي للفشل واختيار الإجراء التصحيحي الأنسب.
  • الالتزام: بعد الجراحة التصحيحية، الالتزام بنمط حياة صحي، نظام غذائي دقيق، ومتابعات طبية منتظمة أمر حيوي للنجاح على المدى الطويل.

 

إذا كنتَ تُعاني من فشل عملية التكميم، فتذكر أنك لستَ وحدك وأن هناك أمل وحلول متاحة. 

وقد بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات اللازمة بفهمك أسباب الفشل في التكميم و معرفة خيارات عمليات تصحيح التكميم، فلا تتردد في الحضور إلى مركز الدكتور محمد تاج الدين لـ تصحيح العمليات السابقة لتقييم حالتك وتحديد المسار الأنسب لك. 

رحلتك نحو الرشاقة والصحة تستحق أن تُكملها بنجاح!

Dr Mohamed Tag
Bachelor of Medicine , Al-Azhar University offers very good with honors December 2003 master's degree (in science)

Related medical advice

There are no medical tips related to

Book