يا صديقي، في عالم جراحات السمنة المتطور باستمرار، تظهر خيارات جديدة تُقدم أملاً ونتائج أفضل لآلاف الأشخاص الذين يُعانون من السمنة المفرطة والأمراض المصاحبة لها. 

لعل إحدى هذه الخيارات الواعدة هي جراحة سادي اس (SADI-S)، صدقني، لا تود معرفة اسمها بالعربي، أنت مصرّ؟ حسناً، تعرف ب: “تحويل الاثني عشر ذو المفاغرة الواحدة مع استئصال كُمّ المعدة”. 

قد يبدو الاسم معقداً بعض الشيء، ولذلك سنشير لها بـ: جراحة سادي اس بقية فقرات المقال، ونتائج السادي المذهلة في فقدان الوزن والتحكم في الأمراض المزمنة، هي ما تدفعنا للتحدث عنها تفصيلاً اليوم.

سنتعرف سويًا على تفاصيل هذه العملية، ونُسلط الضوء على مزايا عملية سادي اس التي تجعلها خياراً جذاباً للكثيرين، ونستكشف معاً نتائج السادي التي يمكن أن تُغير حياتك نحو الأفضل. استعد لتكتشف هذا الحل الجراحي المبتكر!

 

ما هي جراحة سادي اس؟

جراحة سادي اس هي عملية جراحية تجمع بين مبدأين أساسيين من جراحات السمنة المعروفة: تكميم المعدة (Sleeve Gastrectomy) وتحويل الاثني عشر. 

تُجرى هذه العملية عادةً بالمنظار، مما يَعني شقوقاً صغيرة وفترة تعافٍ أقصر.

خطوات العملية باختصار:

  1. استئصال كُمّ المعدة (Sleeve Gastrectomy): 

في الخطوة الأولى، يُجري الجراح عملية تكميم للمعدة مشابهة للتكميم التقليدي. 

يُستأصل حوالي 75-80% من المعدة، ويُترك جزء أنبوبي رفيع يُشبه “الكُمّ”. 

هذه الخطوة تُقلل بشكل كبير من حجم المعدة، مما يُقلل من كمية الطعام التي يُمكن تناولها، ويُقلل أيضاً من إفراز هرمون الجريلين (هرمون الجوع)، وبالتالي يُساعد في التحكم بالشهية.

 

  1. تحويل الاثني عشر ذو المفاغرة الواحدة (Single Anastomosis Duodeno-Ileal Bypass – SADI): 

بعد تكميم المعدة، يقوم الجراح بقطع الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر) بعد المعدة مباشرة. ثم يُوصل الطرف المقطوع من الاثني عشر بجزء بعيد من الأمعاء الدقيقة (اللفائفي)، عادةً على بعد حوالي 200-300 سم من بدايته. 

هذا يعني أن جزءًا كبيراً من الأمعاء الدقيقة (حوالي الثلثين إلى النصف) يتم “تجاوزه”، ولا يمر الطعام من خلاله. 

هذا التجاوز يُقلل من امتصاص السعرات الحرارية والدهون، ويُحدث تغييرات هرمونية إيجابية تُساعد في التحكم بمستويات السكر في الدم.

الجمع بين تضييق المعدة وتقليل امتصاص الغذاء يُعطي جراحة سادي اس فعاليتها المزدوجة في تحقيق نتائج السادي المذهلة في فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة.

 

مزايا عملية سادي اس: لماذا تُعد خيارًا واعدًا؟

تُقدم جراحة سادي اس العديد من مزايا عملية سادي اس التي تجعلها خيارًا جذابًا للعديد من المرضى الذين يسعون لحل دائم للسمنة المفرطة والأمراض المصاحبة لها. 

هذه المزايا تُميزها عن بعض الجراحات الأخرى:

  1. فعالية عالية في فقدان الوزن:
    • تُعتبر جراحة سادي اس من العمليات التي تُحقق فقدانًا كبيرًا ومستدامًا للوزن الزائد. تُشير الدراسات إلى أن نتائج السادي في فقدان الوزن تُنافس أو حتى تتجاوز تلك التي تُحققها عمليات تحويل المسار التقليدية، وذلك بفضل الجمع بين تقييد حجم المعدة وسوء الامتصاص.

 

  1. تحسن كبير في الأمراض المصاحبة للسمنة:
    • إحدى أبرز مزايا عملية سادي اس هي قدرتها الفائقة على تحسين أو حتى الشفاء من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، مثل مرض السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، وتوقف التنفس أثناء النوم.
      التغييرات الهرمونية التي تُحدثها العملية، خاصة في الأمعاء، تُساهم بشكل فعال في التحكم في سكر الدم.

 

  1. جراحة أبسط نسبيًا من تحويل المسار التقليدي:
    • تتميز جراحة سادي اس بأنها تتضمن مفاغرة واحدة (وصلة واحدة) فقط بين المعدة والأمعاء، مقارنة بتحويل المسار التقليدي الذي يتطلب مفاغرتين.
      هذا يُقلل من تعقيد الجراحة، ويُقلل نظريًا من خطر بعض المضاعفات مثل تسرب المفاغرة أو تضيقها.

 

  1. الحفاظ على جزء أكبر من الأمعاء الدقيقة:
    • على عكس بعض جراحات سوء الامتصاص الأخرى التي تتجاوز جزءًا كبيراً جدًا من الأمعاء الدقيقة، فإن جراحة سادي اس تُحافظ على جزء أكبر نسبيًا من الأمعاء.
      هذا يُمكن أن يُقلل من خطر حدوث نقص شديد في الفيتامينات والمعادن على المدى الطويل، على الرغم من أن المكملات الغذائية ستظل ضرورية.

 

  1. سهولة الوصول للمرارة والقنوات الصفراوية:
    • بما أن الاثني عشر لا يتم فصله بالكامل عن الجهاز الهضمي العلوي، يُمكن الوصول إلى المرارة والقنوات الصفراوية عن طريق المنظار في المستقبل إذا لزم الأمر، وهو ما يُعد تحديًا في عمليات تحويل المسار التقليدية.

 

  1. تخفيض هرمون الجوع (الجريلين):
    • مثل التكميم التقليدي، تُزيل جراحة سادي اس الجزء الأكبر من المعدة المسؤول عن إفراز هرمون الجريلين، مما يُساعد على كبح الشهية والشعور بالشبع.

مزايا عملية سادي اس تجعلها خيارًا مُفضلاً للعديد من الأفراد الذين يبحثون عن حل فعال ومتوازن للسمنة.

 

نتائج السادي على المدى القصير والطويل

إن نتائج السادي تُعتبر مبهرة ومُشجعة للغاية، سواء على المدى القصير من حيث فقدان الوزن، أو على المدى الطويل من حيث تحسين الصحة العامة وجودة الحياة.

نتائج السادي على المدى القصير (أول 1-2 سنة):

  1. فقدان كبير للوزن:
    • في السنة الأولى إلى السنتين بعد جراحة سادي اس، يُمكن للمرضى توقع فقدان ما يتراوح بين 70% إلى 90% من وزنهم الزائد.
      يُعد هذا المعدل من أعلى معدلات فقدان الوزن مقارنة بالعديد من جراحات السمنة الأخرى.
    • هذا الفقدان السريع والملحوظ للوزن يُساهم في تحسن فوري في الحالة الصحية والنفسية للمريض.

 

  1. التحكم السريع في الأمراض المصاحبة:
    • تُشير نتائج السادي المبكرة إلى تحسن جذري في الأمراض مثل السكري من النوع الثاني. فغالباً ما يُلاحظ المرضى انخفاضاً كبيراً في مستويات السكر في الدم،
      وقد يتمكن الكثيرون من التوقف عن تناول أدوية السكري أو تقليل جرعاتها بشكل كبير خلال أسابيع قليلة بعد الجراحة.
    • كذلك، يتحسن ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم بسرعة.

 

  1. تحسن جودة الحياة:
    • يشعر المرضى بتحسن ملحوظ في مستوى الطاقة، القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية التي كانت صعبة عليهم سابقًا.
      هذا يُساهم في تحسن كبير في الثقة بالنفس والصحة النفسية بشكل عام.

 

نتائج السادي على المدى الطويل (أكثر من 2-5 سنوات):

  1. الحفاظ على الوزن المفقود:
    • تُظهر الدراسات أن جراحة سادي اس تُساعد المرضى على الحفاظ على الجزء الأكبر من وزنهم المفقود على المدى الطويل.
      يُعد هذا من أهم مزايا عملية سادي اس، حيث أن التغييرات التشريحية والهرمونية تُساهم في استدامة فقدان الوزن.

 

  1. استمرار تحسن الأمراض المزمنة أو التعافي منها:
    • تُظهر نتائج السادي على المدى الطويل أن الشفاء من مرض السكري من النوع الثاني يستمر لدى نسبة كبيرة من المرضى، وكذلك التحكم في ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
      هذا يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات هذه الأمراض.

 

  1. تحسين صحة العظام والقلب والأوعية الدموية:
    • مع فقدان الوزن المستدام والتحكم في الأمراض المصاحبة، تُساهم العملية في تحسين صحة العظام، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

  1. الحاجة إلى المكملات الغذائية:
    • على المدى الطويل، سيحتاج المرضى إلى الالتزام الصارم بتناول المكملات الغذائية (الفيتامينات والمعادن) مدى الحياة لتجنب نقص المغذيات، وذلك بسبب جزء سوء الامتصاص في العملية.
      هذا يُعد جانباً مهماً من الوقاية بعد الجراحة يجب على المرضى الالتزام به.

بشكل عام، تُقدم جراحة سادي اس حلًا فعالًا ومستدامًا للسمنة المفرطة، مع نتائج السادي إيجابية على الصحة الجسدية والنفسية، مما يُمكن المرضى من استعادة حياتهم والتمتع بجودة حياة أفضل بكثير.

 

يا صديقي، جراحة سادي اس تُعد تقدمًا مهمًا في مجال جراحات السمنة، حيث تُقدم نتائج فعالة في فقدان الوزن وتحسين الصحة. 

إذا كنتَ تُفكر في هذا الخيار، تحدث مع جراح سمنة متخصص مثل الدكتور محمد تاج الدين لتحديد ما إذا كانت هذه العملية هي الأنسب لحالتك. 

تذكر أن جراحات السمنة هي أدوات تُساعدك على بدء رحلتك، والنجاح الحقيقي يكمن في التزامك بنمط حياة صحي مدى الحياة.

Dr Mohamed Tag
Bachelor of Medicine , Al-Azhar University offers very good with honors December 2003 master's degree (in science)

Related medical advice

There are no medical tips related to

Book