بعد رحلتك الشجاعة مع عملية تكميم المعدة، لابد أنك بدأت تشعر بالفرق الكبير في حياتك، من فقدان الوزن إلى تحسن الصحة العامة.
ولكن، ربما تُعاني من عرض مزعج يُلقي بظلاله على هذه الإنجازات: الدوخة بعد التكميم.
قد تشعر وكأن الأرض تدور بك، أو تُصيبك نوبات من هبوط بعد التكميم تُشعرك بالضعف وعدم التوازن، بل وربما أصبحت هذه الدوخة مستمرة وتُؤثر على جودة حياتك اليومية.
لذلك كان من الواجب علينا أن نناقش هذا الموضوع، ونعطيك كل المعلومات حول الدوخة بعد التكميم.
سنتعلم سويًا أسباب الدوخة المحتملة ولماذا قد تكون دوخة مستمرة، وسنُقدم لك إرشادات عملية حول علاج الدوخة بعد التكميم وماذا تفعل عند شعورك بها،
لا عليك، ستستعيد اتزانك وعافيتك سريعاً، ونحن هنا لنساعدك على ذلك.
المحتوى
أسباب الدوخة بعد التكميم، ولماذا قد تكون دوخة مستمرة
تُعد الدوخة بعد التكميم عرضًا شائعًا نسبيًا، خاصة في الفترة الأولى بعد الجراحة.
وغالبًا ما تكون نتيجة لمجموعة من التغيرات الجسدية التي يُحدثها فقدان الوزن السريع والتكيف مع المعدة الجديدة.
إليكَ أبرز أسباب الدوخة، ولماذا قد تُصبح دوخة مستمرة لدى البعض:
-
الجفاف (Dehydration):
- بعد التكميم، تصبح سعة المعدة صغيرة جدًا، ويُصبح شرب كميات كافية من السوائل تحديًا.
- عدم شرب الماء والسوائل الكافية (خاصة بين الوجبات) يُؤدي إلى الجفاف، الذي يُخفض حجم الدم ويُسبب انخفاضًا في ضغط الدم، وبالتالي يُشعرك بـ الدوخة بعد التكميم. هذا أحد أهم أسباب الدوخة.
- إذا كان الجفاف مزمنًا أو متكررًا، فقد تُصبح الدوخة مستمرة.
-
انخفاض سكر الدم (Hypoglycemia):
- على الرغم من أن التكميم يُحسن من السيطرة على سكر الدم لدى مرضى السكري، إلا أنه قد يُسبب انخفاضًا حادًا في سكر الدم (خاصة في الشهور الأولى) لدى بعض المرضى غير المصابين بالسكري، أو لدى مرضى السكري الذين يتناولون أدوية تخفض السكر.
- هذا التأرجح في مستويات السكر يُمكن أن يُسبب دوخة مستمرة إذا لم يتم تنظيم النظام الغذائي.
-
نقص العناصر الغذائية (Vitamins and Minerals Deficiencies):
- بعد التكميم، يُقل امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية بسبب تقليل حجم المعدة وتغيير حموضتها. من أبرز ما يُمكن أن يُسبب الدوخة بعد التكميم:
- نقص الحديد (Anemia): فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يُقلل من قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى الدماغ والأنسجة، مما يُسبب الدوخة والتعب.
- نقص فيتامين B12: هذا الفيتامين ضروري لصحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء. نقصه يُمكن أن يُؤدي إلى اعتلال الأعصاب و الدوخة مستمرة.
- نقص فيتامين D والكالسيوم: يُؤثران على صحة العظام وقد يُساهمان في الشعور بالوهن العام.
- إذا لم يتم تناول المكملات الغذائية بانتظام، أو لم يتم امتصاصها بشكل كافٍ، فقد تُصبح هذه النواقص هي أسباب الدوخة الأساسية.
- بعد التكميم، يُقل امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية بسبب تقليل حجم المعدة وتغيير حموضتها. من أبرز ما يُمكن أن يُسبب الدوخة بعد التكميم:
-
انخفاض ضغط الدم الانتصابي (Orthostatic Hypotension):
- يحدث هذا عندما ينخفض ضغط الدم بشكل مفاجئ عند الوقوف بسرعة من وضع الجلوس أو الاستلقاء.
- بعد فقدان الوزن، تتغير طريقة استجابة الجسم لتغيرات الضغط، وقد تُصبح هذه الحالة أكثر شيوعًا، هذا أيضاً مما يُسبب الدوخة بعد التكميم، لكنها تكون مؤقتة.
-
التغيرات في نمط الحياة ومستوى النشاط:
- فقدان الوزن السريع يُمكن أن يُغير توازن الجسم ويُؤثر على الإحساس بالمكان.
- في البداية، قد لا تكون عضلات الجسم قوية بما يكفي لدعم التوازن الجديد.
-
أسباب أخرى (أقل شيوعًا):
- عدم تحمل بعض الأطعمة: قد تُسبب بعض الأطعمة رد فعل يُؤدي إلى الغثيان أو الدوخة.
- الأدوية: بعض الأدوية التي يتناولها المريض قد يكون لها آثار جانبية تُسبب الدوخة.
- مشاكل في الأذن الداخلية: قد لا تكون متعلقة بالتكميم مباشرة ولكنها تُسبب الدوخة.
فهم أسباب الدوخة يُساعدنا على تحديد أفضل طرق علاج الدوخة بعد التكميم.
وكما رأيت فإن الأمر ليس خطيراً لكن إذا استمر فهذا دلالة على أن السبب مستمر، ويجب حله بسرعة قبل أن يتفاقم إلى مشاكل أكبر.
علاج الدوخة بعد التكميم: ماذا أفعل عند شعوري بالدوخة
عندما تُصيبك الدوخة بعد التكميم، وخاصة إذا كانت دوخة مستمرة، يجب أن تتعامل معها بجدية.
إليكَ ما يُمكنك فعله كخطوة أولى لـ علاج الدوخة بعد التكميم، وما يجب عليك فعله عند شعورك بها:
عند شعورك بالدوخة (إسعافات أولية):
- اجلس أو استلقِ فورًا:
- بمجرد شعورك بـ الدوخة بعد التكميم، حاول الجلوس أو الاستلقاء لتجنب السقوط والإصابة. ارفع قدميك إذا استلقيت.
- بمجرد شعورك بـ الدوخة بعد التكميم، حاول الجلوس أو الاستلقاء لتجنب السقوط والإصابة. ارفع قدميك إذا استلقيت.
- اشرب رشفات صغيرة من السوائل:
- إذا كنت تشعر بالجفاف، اشرب رشفات صغيرة من الماء أو محلول كهرلي (مثل ماء جوز الهند أو محلول أملاح الإماهة الفموية) ببطء. تجنب شرب كميات كبيرة مرة واحدة.
- إذا كنت تشعر بالجفاف، اشرب رشفات صغيرة من الماء أو محلول كهرلي (مثل ماء جوز الهند أو محلول أملاح الإماهة الفموية) ببطء. تجنب شرب كميات كبيرة مرة واحدة.
- تناول مصدرًا سريعًا للسكر (إذا اشتبهت في انخفاض السكر):
- إذا كنت تُعاني من أعراض انخفاض السكر (مثل الارتعاش، التعرق البارد، الخفقان) بالإضافة إلى الدوخة بعد التكميم، تناول كمية صغيرة جدًا من الكربوهيدرات السريعة مثل نصف ملعقة صغيرة من العسل أو قطعة صغيرة من الفاكهة.
- تحذير: لا تُفرط في تناول السكر لتجنب متلازمة الإغراق أو ارتفاع سكر الدم المفاجئ يليه انخفاض حاد.
- استرح وتجنب التغييرات المفاجئة في الوضعية:
- لا تقف بسرعة مرة أخرى. انتظر حتى تختفي الدوخة تمامًا قبل النهوض ببطء وحذر.
- لا تقف بسرعة مرة أخرى. انتظر حتى تختفي الدوخة تمامًا قبل النهوض ببطء وحذر.
- تجنب القيادة أو تشغيل الآلات الثقيلة.
علاج الدوخة بعد التكميم (على المدى الطويل):
- الترطيب المستمر:
- اجعل شرب السوائل أولوية قصوى. اشرب رشفات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم.
- استخدم زجاجة ماء تذكيرية، وضبط منبهات لشرب الماء.
- استشر أخصائي التغذية حول أفضل أنواع السوائل (ماء، مرق، شاي أعشاب غير محلى) وكمياتها. هذا هو حجر الزاوية في علاج الدوخة بعد التكميم المتعلقة بالجفاف.
- تنظيم النظام الغذائي:
- البروتين أولاً: ركز على تناول البروتين الخالي من الدهون في كل وجبة. يُساعد البروتين على استقرار سكر الدم ويُقلل من الشعور بالجوع.
- تجنب السكريات البسيطة والكربوهيدرات المكررة: هذه الأطعمة تُسبب تقلبات حادة في سكر الدم، مما يُؤدي إلى الدوخة بعد التكميم المتكررة.
- وجبات صغيرة ومتكررة: تناول 5-6 وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلاً من 2-3 وجبات كبيرة لتجنب إجهاد المعدة الصغيرة والحفاظ على مستويات طاقة مستقرة.
- الفصل بين الأكل والشرب: لا تشرب السوائل مع الوجبات. اشرب قبل أو بعد الوجبات بـ 30 دقيقة على الأقل.
- الالتزام بالمكملات الغذائية:
- تناول جميع الفيتامينات والمعادن الموصوفة لك من قبل طبيبك (خاصة الحديد، B12، D، والكالسيوم). هذه المكملات ضرورية لمنع نقص المغذيات التي تُعد من أسباب الدوخة الرئيسية.
- اجعل تحاليل الدم الدورية جزءًا من روتينك لمراقبة مستويات المغذيات.
- التحرك ببطء وحذر:
- عند تغيير الوضعيات (من الجلوس إلى الوقوف)، افعل ذلك ببطء وتدريجيا. يُساعد ذلك الجسم على التكيف مع تغيرات ضغط الدم ويُقلل من هبوط بعد التكميم.
- مراجعة الأدوية:
- إذا كنت تتناول أي أدوية لحالات صحية أخرى، راجعها مع طبيبك. بعض الأدوية قد تُسبب الدوخة كأثر جانبي.
- استشر طبيبك:
- إذا كانت الدوخة مستمرة، أو شديدة، أو مصحوبة بأعراض أخرى (مثل ألم في الصدر، ضيق في التنفس، فقدان الوعي)، يجب عليك استشارة طبيبك على الفور. قد تكون هناك أسباب أخرى تتطلب تدخلًا طبيًا.
نصائح للوقاية من الدوخة بعد التكميم
الوقاية خير من العلاج، خاصة عندما يتعلق الأمر بـ الدوخة بعد التكميم.
بالإضافة إلى ما ذكرناه من علاج الدوخة على المدى الطويل، اتباع النصائح التالية سيمكنكَ من تقليل احتمالية شعورك بـ هبوط بعد التكميم تدريجياً إلى أن ينتهي تماماً:
- مارس النشاط البدني بانتظام ولكن باعتدال:
- ابدأ بالتمارين الخفيفة والمشي.
- استشر طبيبك قبل زيادة شدة التمارين.
- النشاط البدني يُحسن الدورة الدموية ويُقلل من أسباب الدوخة المرتبطة بالخمول.
- تجنب التغييرات المفاجئة في الوضعية:
- عند النهوض من السرير أو الكرسي، افعل ذلك ببطء. اجلس لبضع ثوانٍ قبل الوقوف تمامًا.
- عند النهوض من السرير أو الكرسي، افعل ذلك ببطء. اجلس لبضع ثوانٍ قبل الوقوف تمامًا.
- راقب استجابة جسمك:
- انتبه جيدًا لما تأكله وتشربه، وكيف يُؤثر ذلك على مستويات طاقتك وشعورك بالدوخة.
- احتفظ بمذكرة طعام إذا لزم الأمر لتحديد أي أطعمة قد تُسبب لك الدوخة.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم:
- النوم الجيد يُساهم في استقرار مستويات الطاقة وضغط الدم ويُقلل من الشعور بـ الدوخة بعد التكميم.
باتباع هذه النصائح، يمكنكَ التحكم بشكل كبير في الدوخة بعد التكميم وضمان رحلة تعافٍ أكثر سلاسة وراحة.
إذاً صديقي العزيز الدوخة بعد التكميم هي تحدٍ يواجهه البعض، لكنه من الصعب التحكم فيه.
بفهم أسباب الدوخة، والالتزام بـ النظام الغذائي الصحي والترطيب الدائم، وتناول المكملات، يمكنكَ تقليل نوبات الهبوط بعد التكميم والدوخة.
تذكر أن صحتك هي أولويتك، ولا تتردد في استشارة فريقك الطبي عند الحاجة. أنتَ تستحق أن تستمتع بحياة صحية ونشطة بعد هذه الخطوة الجريئة!