قد تكون خضعت بالفعل لعملية التكميم، أو تفكر فيها، ولكن، ربما يساورك القلق بشأن مستقبل وزنك. هل تُفكر: هل من الممكن أن تعود زيادة الوزن من جديد بعد كل هذا الجهد؟ ووما هي أسباب السمنة بعد التكميم التي تجعل البعض يعاودون زيادة الوزن بعد العملية؟ لا تقلق! هذا الشعور طبيعي تمامًا. فتعالوا نتعرف على حقيقة رجوع الوزن بعد التكميم وكيف يمكن التغلب على هذا التحدي بالمعرفة والاستعداد. سنستكشف في هذا المقال أسباب السمنة بعد التكميم، وسنقدم لك استراتيجيات فعالة للوقاية من رجوع الوزن بعد التكميم، بالإضافة إلى حلول عملية إذا حدث ذلك لا قدر الله. كن مستعدًا لاستكمال رحلتك بنجاح دائم! هل من الممكن أن أفشل في الحفاظ على وزني بعد التكميم؟ الإجابة الصريحة على هذا السؤال هي: نعم، من الممكن أن يحدث رجوع الوزن بعد التكميم. وهذا لا يعني أبدًا أن العملية فشلت كإجراء طبي، بل يعني أن الحفاظ على الوزن المفقود هو رحلة مستمرة تتطلب التزامًا. عملية التكميم هي أداة قوية وفعالة، لكنها ليست حلاً سحريًا يُلغي الحاجة إلى تغييرات في نمط الحياة. الكثير من الأشخاص يحققون نجاحًا باهرًا في فقدان الوزن الأولي بعد التكميم. ولكن بعد مرور عامين إلى ثلاثة أعوام، قد يلاحظ البعض تباطؤًا في فقدان الوزن، أو حتى بدء زيادة الوزن بشكل تدريجي. وهذا هو ما يعرف بـ “رجوع الوزن بعد التكميم”، وهو تحدٍ يواجهه ما يقرب من 20-30% من المرضى على المدى الطويل. فشل الحفاظ على الوزن المفقود لا يعكس ضعفًا شخصيًا، بل يُشير إلى أن هناك عوامل (سواء جسدية أو نفسية أو سلوكية) لم يتم التعامل معها بشكل فعال بعد الجراحة، وسوف نساعدك في فهم هذه العوامل حتى تتمكن من التعامل مع أسباب السمنة بعد التكميم والوقاية منها. أسباب السمنة بعد التكميم لفهم كيفية التعامل مع رجوع الوزن بعد التكميم، يجب أن نُدرك الأسباب الكامنة وراءه. يمكن تقسيم أسباب السمنة بعد التكميم إلى نوعين رئيسيين: أسباب جسدية أو فيسيولوجية: توسع جيب المعدة (Sleeve Dilation): بمرور الوقت، قد تتمدد المعدة المُكممة وتتسع قليلاً. هذا التمدد، وإن كان بسيطًا، يُمكن أن يُمكن المريض من تناول كميات أكبر من الطعام تدريجيًا. هذا التوسع يُقلل من تأثير “التقييد” الذي تُسببه العملية، مما يُعد سببًا رئيسيًا في زيادة الوزن. التكيف الأيضي (Metabolic Adaptation): بعد فقدان الوزن الكبير والسريع، يُحاول الجسم التكيف للحفاظ على الطاقة، فيُقلل من معدل الأيض (حرق السعرات الحرارية). هذا يعني أن الجسم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل للحفاظ على نفس الوزن، مما يُصعب الاستمرار في فقدان الوزن أو يُساهم في رجوع الوزن بعد التكميم إذا لم يتم تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني. التغيرات الهرمونية: على الرغم من أن التكميم يُقلل من هرمون الجريلين (هرمون الجوع) في البداية، إلا أن مستوياته قد تعود للارتفاع جزئيًا بمرور الوقت لدى بعض الأشخاص، مما يزيد من الشهية. كما أن الجسم قد يتكيف مع التغيرات الهرمونية الأخرى المرتبطة بالجراحة، مما يُؤثر على الشعور بالشبع والجوع. نقص امتصاص المغذيات الدقيقة (خاصة الفيتامينات والمعادن): نقص بعض الفيتامينات والمعادن قد يُؤثر على عمليات الأيض في الجسم ويُقلل من كفاءتها، مما قد يُساهم في زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه. أسباب نفسية وسلوكية: عدم الالتزام بـ النظام الغذائي الصحي: هذا هو السبب الأكثر شيوعًا. بعد فترة من الالتزام الصارم، قد يعود المرضى إلى عادات غذائية سيئة مثل: تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية: مثل الحلويات، المشروبات الغازية، الأطعمة المقلية، والوجبات السريعة. الرعي المستمر (Grazing): تناول كميات صغيرة من الطعام على مدار اليوم بدلاً من وجبات منتظمة، مما يُزيد من إجمالي السعرات الحرارية. شرب السوائل عالية السعرات الحرارية: مثل العصائر المُحلاة، المشروبات الغازية، والمشروبات التي تحتوي على الحليب الكامل الدسم، والتي لا تُشعر بالشبع وتُضيف سعرات حرارية فارغة. الأكل اللين (Soft Food Syndrome): الميل لتناول الأطعمة اللينة سهلة البلع والتي لا تُشعر بالشبع بنفس القدر الذي تُشعر به الأطعمة الصلبة الغنية بالبروتين والألياف. الأكل العاطفي (Emotional Eating): إذا لم يتم التعامل مع الأسباب النفسية الكامنة وراء السمنة قبل الجراحة (مثل الأكل كاستجابة للتوتر، الملل، الحزن، أو السعادة)، فإنها قد تعود للظهور بعد العملية، مما يُؤدي إلى زيادة الوزن. عدم ممارسة النشاط البدني الكافي: قلة الحركة تُقلل من حرق السعرات الحرارية وتُعيق بناء العضلات، مما يُساهم في أسباب السمنة بعد التكميم. العضلات تُساعد في رفع معدل الأيض. قلة المتابعة الطبية والنفسية: عدم الالتزام بالمواعيد الدورية مع جراح السمنة، أخصائي التغذية، والدعم النفسي، يُحرم المريض من التوجيه والدعم اللازمين لمواصلة رحلة فقدان الوزن والحفاظ عليه. فهم هذه أسباب السمنة بعد التكميم هو الخطوة الأولى لتجنب رجوع الوزن بعد التكميم أو التعامل معه بفعالية. الوقاية من رجوع الوزن بعد التكميم لا تُصب بالإحباط! رجوع الوزن بعد التكميم ليس حتميًا، والوقاية منه ممكنة جدًا من خلال الالتزام بنمط حياة صحي ومتوازن. وإليك أهم استراتيجيات الوقاية: الالتزام الصارم بـ النظام الغذائي الموصى به: البروتين أولاً: ركز على تناول كميات كافية من البروتين الخالي من الدهون في كل وجبة (لحم، دجاج، سمك، بيض، بقوليات). البروتين يُعزز الشبع ويُحافظ على الكتلة العضلية. تجنب السكريات والمشروبات الغازية: هذه “السعرات الحرارية الفارغة” هي العدو الأول بعد التكميم. الأكل ببطء والمضغ جيدًا: يُساعد على الشعور بالشبع ويُقلل من الإفراط في تناول الطعام. تجنب الشرب مع الطعام: اشرب السوائل قبل الوجبات بـ 30 دقيقة وبعدها بـ 30 دقيقة. الابتعاد عن الأطعمة اللينة سهلة البلع: ركز على الأطعمة الصلبة التي تُشبع. الوجبات الصغيرة والمتكررة: تُساعد على تنظيم الشهية وتجنب الجوع الشديد. إن الالتزام بنظام غذائي صحي بعد التكميم سيضمن لك نزول الوزن بفعالية كبيرة من الأساس، ثم سيضمن لك عدم رجوع الوزن بعد التكميم وإن طال الزمن بعد العملية. ممارسة النشاط البدني بانتظام: ابدأ بالتمارين الخفيفة تدريجيًا بعد الجراحة، وزد شدتها ومدتها بمرور الوقت. ركز على تمارين القوة لبناء العضلات، فهي تُساعد في حرق السعرات الحرارية بشكل أكثر كفاءة وتُحسن من شكل الجسم، مما يُقلل من خطر زيادة الوزن. اجمع بين تمارين الكارديو (المشي، الجري، السباحة) وتمارين القوة للحصول على أفضل النتائج. المتابعة الدورية مع الفريق الطبي: لا تُهمل مواعيد المتابعة مع جراح السمنة، أخصائي التغذية، وأحيانًا الدعم النفسي. هؤلاء الخبراء يُقدمون التوجيه والدعم اللازمين لمواجهة التحديات وتعديل النظام الغذائي أو خطة التمرين عند الحاجة. وأعتقد يا صديقي أنه مع الالتزام وملاحظة النتائج المبهرة لعملية التكميم، ستكون متشوقاً في الحقيقة إلى جلسات المتابعة، لاحظ السعادة التي يكون عليها أبطال مركز الدكتور محمد تاج الدين في جلسات المتابعة الدورية: شوف ابطال مركز د تاج مع أ.د محمد تاج الدين الالتزام بتناول المكملات الغذائية: التكميم يُقلل من
هل يُمكن رجوع الوزن بعد التكميم؟ | صدمة العودة