من أهم المحاور بعد جراحات السمنة: الأكل الصحي بعد الجراحة.

ذلك لأنه ضمان نجاح العملية وتحقيق أفضل النتائج، لكن قد يشغل بالك كيفية دمج مختلف أنواع الطعام في نظامك الغذائي الجديد. 

ومن أنواع الطعام التي تشتهر بأنها صحية الفواكه، فما هو موقف الفواكه بعد التكميم؟ وما هو الممنوع والمسموح من الفواكه وما هي ضوابطها؟

سنحاول اليوم أن نوضح لك كيفية دمج الفواكه بعد التكميم في نظامك الغذائي ومتى يسمح بتناول الفواكه بعد التكميم، وسنتعرف كذلك على الفوائد التي قد تحملها.

استعد لتستمتع بفوائد هذه الهبة الطبيعية بأمان ووعي!

 

متى يسمح بتناول الفواكه بعد التكميم؟

بعد عملية التكميم، يمر جسمك بسلسلة من المراحل الغذائية المتدرجة، تبدأ بالسوائل الصافية وتتقدم تدريجياً نحو الأطعمة الصلبة. 

هذا التدرج ضروري لشفاء المعدة والتكيف مع حجمها الجديد. 

إدخال الفواكه بعد التكميم يتم ببطء وحذر، وفي مراحل محددة:

  1. المرحلة الأولى (السوائل الصافية والمكثفة – الأسبوع الأول):
    • في هذه المرحلة، لا يُسمح بأي فواكه، حتى العصائر الطبيعية المركزة. الهدف هو ترطيب الجسم وتجنب أي تهيج للمعدة الجراحية.

 

  1. المرحلة الثانية (السوائل الكاملة والهرس الناعم – الأسبوع الثاني والثالث):
    • هنا، يُمكن البدء بإدخال بعض السوائل المخففة جدًا، ولكن الفواكه كعصائر طبيعية مركزة لا تزال غير مفضلة بسبب محتواها العالي من السكر والألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو متلازمة الإغراق.
    • قد يسمح البعض بكميات صغيرة جدًا من هريس الفاكهة الخفيف للغاية والخالي من أي قطع أو بذور، مثل عصير التفاح المخفف جدًا والناعم.

 

  1. المرحلة الثالثة (الأطعمة المهروسة – الأسبوع الرابع والخامس):
    • هذه هي المرحلة التي يُمكن فيها البدء بإدخال الفواكه بعد التكميم على شكل هريس ناعم جدًا، وخالي تمامًا من القشور أو البذور أو القطع الكبيرة.
    • أمثلة: موز مهروس جيداً، تفاح مطبوخ ومهروس، كمثرى مطبوخة ومهروسة.
    • يجب أن تكون الفاكهة ناعمة جداً وكأنها طعام أطفال، ويجب تناولها بكميات صغيرة جدًا وتجربة كل نوع على حدة لمراقبة أي رد فعل.

 

  1. المرحلة الرابعة (الأطعمة اللينة):
    • في هذه المرحلة، يُمكن توسيع نطاق المسموح من الفواكه لتشمل الفواكه الطرية والمقشرة والمقطعة إلى قطع صغيرة، مع الاستمرار في المضغ الجيد.
    • أمثلة: الموز، البطيخ (بدون بذور)، الشمام، الخوخ المقشر، العنب المقشر والمنزوع البذور.
    • هذه المرحلة تُعد اختبارًا لمدى تحمل المعدة للسكريات والألياف الموجودة في الفاكهة.

 

  1. المرحلة الخامسة (الأطعمة الصلبة):
    • بعد مرور حوالي 3 أشهر، ومع استقرار حالة المريض وقدرته على تحمل الأطعمة الصلبة، يُمكن إدخال مجموعة أوسع من الفواكه بعد التكميم.
    • ولكن، حتى في هذه المرحلة، يجب الاستمرار في تناول الفواكه بكميات معتدلة، والتركيز على الأكل الصحي بعد الجراحة والعادات الصحية كالمضغ الجيد، وتجنب الفواكه عالية الألياف الصلبة أو التي تحتوي على قشور سميكة بكميات كبيرة.

المفتاح الذهبي: دائمًا استشر طبيبك وأخصائي التغذية الخاص بك. فهم يُحددون التوقيت الدقيق بناءً على حالتك الفردية ومدى تعافيك، ويُقدمون لك قائمة دقيقة بـ المسموح من الفواكه في كل مرحلة.

 

فوائد الفواكه بعد التكميم

على الرغم من القيود الأولية، تُعد الفواكه بعد التكميم إضافة لقائمة خيارات الأكل الصحي بعد الجراحة عندما يُسمح بتناولها. 

فهي تُقدم مجموعة من الفوائد لجسمك الذي يُمر بتغيرات كبيرة:

  1. مصدر غني بالفيتامينات والمعادن:
    • الفواكه مليئة بالفيتامينات الأساسية (مثل فيتامين C، فيتامين A، حمض الفوليك) والمعادن (مثل البوتاسيوم)، والتي تُساهم في دعم الجهاز المناعي، صحة العظام، ووظائف الجسم الحيوية، خاصة بعد عملية تُؤثر على امتصاص المغذيات.
  2. الألياف الغذائية:
    • تُساعد الألياف الموجودة في الفاكهة على تنظيم حركة الأمعاء ومنع الإمساك، وهو مشكلة شائعة بعد جراحات السمنة. كما تُساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول.
  3. الترطيب:
    • تحتوي الفواكه على نسبة عالية من الماء، مما يُساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر حيوي لتجنب الجفاف بعد التكميم.
  4. مصدر طبيعي للطاقة:
    • تُوفر الفواكه سكريات طبيعية (فركتوز)، تُعد مصدرًا سريعًا للطاقة الضرورية لتعافي الجسم ونشاطه اليومي.
  5. مضادات الأكسدة:
    • الفواكه غنية بمضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلل من الإجهاد التأكسدي في الجسم، مما يُعزز الصحة العامة ويُساهم في الشفاء.
  6. تنوع النكهات والمتعة:
    • بعد فترة طويلة من القيود الغذائية، تُقدم الفواكه بعد التكميم نكهات منعشة ومختلفة، مما يُضيف المتعة والتنوع لنظامك الغذائي ويُحسن من حالتك المزاجية.

تُعد الفواكه جزءًا لا يتجزأ من الأكل الصحي بعد الجراحة، فهي تُكمل احتياجات جسمك من المغذيات وتُساعدك على الحفاظ على صحة جيدة.

 

المسموح من الفواكه بعد التكميم

عندما يحين الوقت المناسب لإدخال الفواكه بعد التكميم، يجب أن تبدأ بالأنواع سهلة الهضم والمنخفضة في الألياف الصلبة، وتُعد من المسموح من الفواكه في المراحل الأولى:

  • الموز الناضج جدًا (Mashed Ripe Banana): سهل الهضم، غني بالبوتاسيوم، ويُمكن هرسه بسهولة ليُصبح ناعمًا. ابدأ بكميات صغيرة جدًا.
  • التفاح المطهو والمهروس (Cooked and Mashed Apple): طهي التفاح يُلين الألياف ويجعله أسهل للهضم. تأكد من إزالة القشر والبذور قبل الهرس. يُمكن تحضير صلصة التفاح المنزلية.
  • الكمثرى المطهوة والمهروسة (Cooked and Mashed Pear): مثل التفاح، الطهي يُحسن من قابليتها للهضم.
  • البطيخ والشمام (Melon and Cantaloupe): بعد المراحل الأولى، يُمكن تناول هذه الفواكه بكميات صغيرة جدًا وقطعها إلى قطع صغيرة جدًا، مع التأكد من إزالة جميع البذور. تتميز بمحتواها العالي من الماء.
  • العنب المقشر والمنزوع البذور (Peeled and Seedless Grapes): بعد المرحلة الثالثة، يُمكن تناول عدد قليل من حبات العنب المقشر والمنزوع البذور، ولكن بحذر بسبب محتواها من السكر.
  • الخوخ المقشر والناضج (Peeled and Ripe Peach): يجب أن يكون طريًا جدًا ومقشرًا تمامًا ومقطعًا إلى قطع صغيرة.

 

نصائح عند تناول المسموح من الفواكه:

  • المضغ الجيد: امضغ كل لقمة جيدًا جدًا حتى تُصبح سائلة تمامًا في فمك.
  • الكميات الصغيرة: ابدأ بكميات صغيرة جدًا (ملعقة أو ملعقتين) وراقب استجابة جسمك.
  • التجربة الفردية: كل جسم يستجيب بشكل مختلف. ما هو مسموح من الفواكه لشخص قد لا يكون مناسبًا لآخر.
  • الفصل بين السوائل والطعام: لا تشرب السوائل مع الفاكهة أو أي طعام صلب. انتظر 30 دقيقة قبل وبعد الأكل.

هذه القائمة تُعطي فكرة عن المسموح من الفواكه في البداية، ولكن التنوع سيأتي لاحقًا مع التقدم في مراحل نظامك الغذائي.

 

لماذا ليست كل الفواكه مسموح من الفواكه بعد التكميم؟

بينما تُعد الفواكه بعد التكميم جزءًا مهمًا من الأكل الصحي بعد الجراحة، إلا أن هناك أسبابًا وجيهة لعدم كون كل الفواكه مسموح من الفواكه في جميع المراحل، وبعضها قد يبقى محظورًا أو يجب تناوله بحذر شديد حتى على المدى الطويل:

  1. المحتوى العالي من السكر:
    • على الرغم من أن سكر الفاكهة طبيعي (فركتوز)، إلا أن المعدة المُكممة صغيرة ولا تُعالج السكريات بنفس الطريقة، والإكثار منها قد يؤدي إلى مضاعفات غير مستحبة.

 

  1. الألياف الصلبة والقشور والبذور:
    • بعض الفواكه تحتوي على ألياف صلبة يصعب هضمها أو قشور سميكة وبذور صغيرة. هذه الأجزاء يُمكن أن تُسبب:
      • انسداد المعدة أو الأمعاء: خاصية المعدة المُكممة هي التضييق، والألياف الصلبة قد تُسبب انسدادًا.
      • آلام في البطن، انتفاخ، وغازات: خاصة في المراحل الأولى بعد الجراحة.
      • صعوبة في الهضم والامتصاص: تُثقل على الجهاز الهضمي الذي لا يزال في مرحلة التعافي.
    • لذلك، فواكه مثل الأناناس الطازج (ألياف صلبة)، التوت البري (بذور صغيرة)، البرتقال (قشور وألياف بيضاء)، الفواكه ذات القشور السميكة يجب تجنبها أو تناولها بحذر شديد جدًا بعد تقشيرها وتصفيتها.

 

  1. الحموضة:
    • بعض الفواكه الحمضية (مثل الليمون، البرتقال، …) قد تُسبب تهيجًا للمعدة الحساسة في المراحل الأولى بعد الجراحة، أو تُفاقم مشكلة الارتجاع المعدي المريئي لدى بعض المرضى.

 

  1. صعوبة المضغ:
    • بعض الفواكه الطازجة قد تكون صلبة نسبيًا وتتطلب مضغًا كثيرًا، وهذا قد يكون صعبًا ومزعجًا في بداية مراحل الأكل الصحي بعد الجراحة.

هذه الأسباب هي التي تُملي عليكَ الحذر في اختيار الفواكه بعد التكميم وتُوضح لماذا يجب البدء بـ المسموح من الفواكه تدريجيًا وبتوجيه من أخصائي التغذية.

 

تذكر يا صديقي، الفواكه بعد التكميم تُعد إضافة رائعة لـ الأكل الصحي بعد الجراحة، لكن مفتاح دمجها بنجاح يكمن في التوقيت الصحيح والخيارات الذكية. 

استشر دائمًا فريقك الطبي وأخصائي التغذية وتابع معهم للحصول على أفضل التوجيهات المخصصة لحالتك. استمتع بحلوى الطبيعة هذه بأمان ووعي في رحلتك نحو حياة صحية أفضل!

Dr Mohamed Tag
بكالوريوس في الطب , جامعة الأزهر تقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف ديسمبر 2003 درجة الماجستير (في العلوم)

نصائح طبية متعلقة

لا توجد نصائح طبية متعلقة

احجز